صرخة عربى
هيا معى نفزع من الرقاد نبعث فينا الهويَّة و نرجم السُّكات
.
.

وقفة صادقة مع المنطق

 
 

تعالوا نتحرر مِن التعَصُّب ؟

لنترك فرصة للغة العقل فقط  ليعيد رؤية الأشياء على حقيقتها ، و لنبدأ بالسؤال :

مَن هي إسرائيل ؟

كلنا يعلم كيف بدأت و ما الهدف من إقامتها

منذ أن روَّج لها نابليون و زوجته جوزفين فى القرن التاسع عشر

حتى تحقق تجمَّع الصهاينة  في أرض فلسطين عام 48 بموجب وعد بلفور ، استغلالا لضعف الدولة العثمانية  و اللعب على حبل المصالح الخاصة آنذاك ،

مروراً بحروب 48 ، بدعم بريطاني ، 1956 بدعم بريطانيا و فرنسا

نكسة 1967 بدعم امريكي  ، 1973 بدعم أمريكي  ،

الملاحظ هنا أن الانتصار الوحيد كان في 1973 و أزعم أنه الانتصار الأخير للعرب ( كوحدة و قوة )  حيث تمت دراسة أسباب انتصار العرب و أهمها :

·       التضامن العربي و اتفاقية الدفاع المشترك شكلا و موضوعا

·       استغلال كافة الطاقات الميسرة و أهمها البترول

·       إدارة واحدة للمعركة استطاعت أن تخطط و تنفذ

·       الامتثال لقول الله عز و جل ( و أعدوا لهم مااستطعتم من قوة )

·       الإيمان المطلق بشعار ( الله أكبر )

فكان النصر حليفا .. و لكن ، سرعان ما اجتمع الخبراء الحربيون للعدو و درسوا الظاهرة دراسة متأنية منطقية ، لم يكتفوا بإلقاء التـُّهـَم على بعضهم البعض و تعليق أسباب فشلهم على شماعات سلبية ،

و كانت القرارات :

اولا : لا ينبغي أن يتحد العرب مرة أخرى و ذلك بعزل مصر كقوة كبرى فى المنطقة و تحييدها عن القضايا العربية (اتفاقية كامب ديفيد )

ثانيا : لا ينبغي للعرب أن يملكون حق التصرف في البترول ، فكان لعبة الخليج عام 1992 ، و بمنتهى البلاهة سقط الساسة العرب فى شرك الخدعة ، مُسَلـِّمين مفاتيح خزائنهم لـ ألَدِّ الأعداء حيث طلبوا الحماية الأمريكية ، التي أحكمت القبضة على مفاتيح الاقتصاد بالمنطقة و دمرت قوة عربية لا يستهان بها .. و بلغت الاستهانة ذروتها يوم ذبحوا قائدا عربيا ( ضحية ) في عيد الأضحى ، على مرآى و مَسمع الساسة و الزعماء و أصحاب الفخامة و الجلالة و السمو .

ثالثا : إعادة بناء جيش الدفاع الإسرائيلي وِفق أحدث تكنولوجيا عسكرية ، و الترويج له إعلاميا ( الجيش الذي لا يُقهر – صاحب الزراع الطويلة - فخر نسور الجو – القوة المدرعة الأقوى فى العالم – الدولة المتقدمة المتحضرة وسط الدول العربية  النامية ، الإرهابية –  القيام بحرب غير متكافئة تستعرض فيها اسرائيل قوتها الغاشمة أمام خصمٍ أعزل لا يملك من التسليح غير الحجارة

 

هذا بعض ما قاموا به عقب هزيمتهم عام 1973

نعود لنفتح خزينة الانجازات العربية بعد انتصارهم 1973

أولا: الإفراط في احتفالات النصر و استعراض الأسلحة التي خاضت معركة الكرامة ،

·       الهجوم على السادات و عمل جبهة المعارضة الشهيرة كموقف عربي حيال اتفاقية كامب ديفيد

·       التسابق ( سرا ) لكسب الرضى السَّامي للصهاينة ، و تقديم عربون الصداقة على رقاب شعوبهم

·       ضم مصطلحات جديدة لقواميس اللغة ( شجب – استنكار– تنديد )

·       الموافقة على مشاريع و اتفاقيات العدو لطمس معالم الهوية العربية مثال ( خارطة الطريق ) التي ينص أول بنودها على نزع سلاح المقاومة لكافة الطوائف المعنية و اعتبار ( حماس ، حزب الله ) على رأس المنظمات الإرهابية .

·       اكتساب مهارات و فلسفة السب و التسفيه لمن يختلف معهم  فيما بينهم ..

حتي أصبحت إسرائيل على ما هي عليه الآن

تصوَّروا .. جميع مستودعات الأسلحة العربية لا نراها سوى داخليا لفض مظاهرة أو قمع احتجاج على النظام

بينما سماؤنا مفتوحة لطيران عدو لدود يعربد فيها كيف و متى شاء .

و أرضنا مفتوحة لعربدة آليات و مدرعات العدو الصهيوني .. لولا وجود حزب يحاربه النظام قبل العدو ( حرب تموز - لبنان )

ماذا لو كنتم فى موضع اسرائيل ؟

هل ستأخذكم بأطفالهم و نسائهم و شيوخهم رحمة ؟

فكيف تطلبون من عدوٍ أن يرحمكم ؟

و بأي وجه تتضرعون إلى الرحمن أن يرحمكم  .. و لم تأخذكم بأنفسكم  رحمة ؟!

العرب يطالبون إسرائيل بوقف فوري للنار بدون شروط .
لماذا ؟ .. هل تخافكم إسرائيل ؟

ما الذي يُلزم إسرائيل أن تسمع عويلكم و صراخكم ..

  أفي ضعفكم و اختلافكم و سعيكم لاسترضاء إسرائيل - تلك العصابة المغتصبة حقوقكم -  هو ما يجبر إسرائيل على احترام نداءكم ؟!

أعيدوا النظر فى حساباتكم يا عرب

كفُّوا عن الكلام لتتفرغوا للعمل ، ربما يوما نعود لاحترام أنفسنا

9/1/2009

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 يناير, 2009 08:32 م , من قبل bailerose
من سوريا

جاري العزيز......
تعبت الأقلام من خط الكلمات......
وتعبت الحناجر من النداء.......
وتعبت القلوب من الحزن........
ولا من يسمع أو يتحرك....
معك حق لأن العرب........
باتوا كدمى في يد الأعداء.......
نسأل الله النصر وليس إلاه من مجير.....


اضيف في 10 يناير, 2009 12:58 ص , من قبل belaawham
من المغرب

سلام الله عليكم ايها الفاضل
كلما جاء في مقالكم الهادف المنير حقا وتاريخا نعلمه ونحن فاطنين لكل شيء لكن عجز وصمت وتصهين الحكام الجمنا اعجزنا وليس لنا سوى المولى نتضرع اليه لينقذ الشعوب ممن يسيطرون على زمام الامور الذين يقولون نحن ومن بعدنا الطوفان حسبنا الله ونعم الوكيل باعوا الارض ومن عليها داسونا بانحنائهم بطمعهم وبمصالحهم الذاتية لن يستطيعوا لا طرد سفير ولا مقاطعة منتجات ولا القيام بقرارات صارمة ولا حتى قطع النفط لان -الويسكي الامريكي سيقطع عليهم ربما - حسبنا الله ونعم الوكيل والنصر من المولى عز وجل لكم احترامي وتقديري

* بلا اوهام*


اضيف في 10 يناير, 2009 03:52 م , من قبل amanyoussef
من مصر

أستاذى العزيز مصطفى ..
لا تعليق لدى بعد ما كتبت ..
فلقد قلت كل ما يمكن أن يقال ..
ورغم أنها حقائق معلومه لجميع العرب ولكن بعد أن أعلمناهم بها للمره المليون ..
فهل هناك إذاً من سيسمع ويفهم ويتحرك ..
لا أعلم لماذا لا أظن ذلك .
سلم قلمك على حروفك الرائعه .
لك منى كل الود والإحترام .
ودمت بخير .


اضيف في 11 يناير, 2009 07:12 ص , من قبل SKY2018
من فلسطين

فلسطين فلسطين فلسطين...
انت الان سيدة
كل القلوب الطاهره...
وكل العيون الشريفه الان تنظر اليك بخجل واستحياء
وتبكي وتنتظر اللقاء بحرقه
لاجمل يوم سيكون في التاريخ...
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى...
ولنعمل معا لسماء2018 ...


اضيف في 11 يناير, 2009 04:59 م , من قبل shimoo1985
من مصر

السيد الأستاذ صاحب مدونة / صرخة عربي
" تحية طيبة" وبعد..
اعتذر عن الخروج من موضوع التدوينة، ولكنني ليس لدي أي وسيلة لمراسلتك فلم تشر لبريدكم الإلكتروني عبر المدونة أو أي وسيلة اتصال أخرى، أرجو من سيادتك مراسلتي عبر بريدي الإلكتروني shimoo_771@yahoo.com توضح فيها بريدك الإلكتروني واسم المدونة حتى يمكنني مراسلتك ذلك لأنه وقع الاختيار على مدونتكم كأحد مفردات العينة المختارة من مجتمع المدونات المصرية والتي أسعى لجمع بيانات ومعلومات عنها واللازمة لرسالتي المسجلة بقسم المكتبات والمعلومات والوثائق، كلية الآداب، جامعة القاهرة تحت عنوان "المدونات المصرية على الشبكة العنكبوتية العالمية مصدراُ للمعلومات: دراسة تحليلية " من إعدادي "شيماء إسماعيل عباس" وتحت إشراف الأستاذة الدكتورة "يسرية عبد الحليم زايد" أستاذ المكتبات والمعلومات بالقسم.
أرجو الاهتمام والرد سريعا ومراسلتي لمعرفة مدي موافقتك أم لا على الإجابة عن استمارة استقصاء البيانات – استبيان- عن المدونات المصرية.
تحياتي وتقديري
شيماء إسماعيل
باحث ماجستير- كلية الآداب جامعة القاهرة.


اضيف في 12 يناير, 2009 05:41 م , من قبل DIDII
من مصر

الراقى// درش

أولاً كيف حالكـ؟

أتمنى من الله أن تكون بخير حال

وما جاء بمقالتكـ الجميله

يوضح كيف إنتصرنا وعبرنا

كيف هزمنهم

ويوضح أيضاً كيف تناسينا وصمتنا

وصمتنا فتفرقنا فهزمنا

منذ متى ولإسرائيل عهدٍ تلتزم به؟

منذُ متى وهيا تحترم أى معاهدات؟

لقد ضربت بقرار مجلس الأمن عرض الحائط

فكما قلت أنت من نحن حتى تخافنا وتهابنا؟

من نكون؟

عرب متفرقون لايمتلكون سوا ألسنه وحناجر

وللأسف لن نهزمهم ولن تعود كرامتنا إلا بوحدتنا

التى تفننو فى ان يفرقونا

ويجعلو حتى شعوب البلد الواحد أحزاب

أخى لن نهزمهم ولابد أن نعترف أننا من التراخى إلى درجة العار

مقالتكـ رائعه عن حالنا منذ أمد بعيد

وليتنا نعى الدرس

لكـ، احترامى ومودتى

؛؛دنياا؛؛


اضيف في 24 يناير, 2009 05:29 م , من قبل omaema
من مصر

العزيز.....درش..
دراسه تحليليه اكتر من رائعه...ولكن من يعى الدرس فقد بتنا اجهل من دابه..
دمت متميزا يا درش..
دمت فى عناية الرحمن


اضيف في 24 يناير, 2009 05:29 م , من قبل omaema
من مصر

العزيز.....درش..
دراسه تحليليه اكتر من رائعه...ولكن من يعى الدرس فقد بتنا اجهل من دابه..
دمت متميزا يا درش..
دمت فى عناية الرحمن




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.